ابن منظور

185

لسان العرب

والبُوصي : الملَّاح ، والماهر : السابح . ويقال : مَهَرْتُ بهذا الأَمر أَمهَرُ به مَهارة أَي صرتُ به حاذقاً . قال ابن سيده : وقد مَهَر الشيءَ وفيه وبه يَمْهَر مَهْراً ومُهُوراً ومَهارة ومِهارة . وقالوا : لم تفعل به المِهَرَة ولم تُعْطِه المِهَرَة ، وذلك إِذا عالجت شيئاً فلم ترفُق به ولم تُحسِن عملَه ، وكذلك إِن غَذَّى إِنساناً أَو أَدّبه فلم يحسن . أَبو زيد : لم تعط هذا الأَمر المِهَرَة أَي لم تأْته من قِبَل وجهه . ويقال أَيضاً : لم تأْت إِلى هذا البناء المِهَرَة أَي لم تأْته من قِبَل وجهه ولم تَبْنِه على ما كان ينبغي . وفي الحديث : مَثَلُ الماهِر بالقرآن مَثَل السَّفَرَة ؛ الماهر : الحاذق بالقراءة ، والسفَرة : الملائكة . الأَزهري : والمُهْر ولد الرَّمَكَة والفرسِ ، والأُنثى مُهْرة ، والجمع مُهَر ومُهَرات ؛ قال الربيع بن زياد العبسي يحرِّض قومه في طلب دم مالك بن زهير العبسي ، وكانت فزارة قتلته لما قَتَلَ حذيفة بن بدر الفزاري : أَفبَعْدَ مَقْتَلِ مالك بنِ زُهَيْر * تَرْجو النساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ ؟ ما إِنْ أَرَى في قتله لِذوِي الحِجى ، * إِلا المَطِيَّ تُشدُّ بالأَكْوارِ ومُجَنَّباتٍ ما يَذُقْنَ عَذُوفاً * يَقْذِفْنَ بالمُهَرات والأَمْهارِ ( 1 ) المجنبات : الخيل تُجَنَّب إِلى الإِبل . ابن سيده : المُهْر ولدُ الفرس أَوّل ما يُنْتَج من الخيل والحُمُرِ الأَهلية وغيرها ، والجمع القليل أَمْهار ؛ قال عدي بن زيد : وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ ، له صَبَحٌ ، * يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارا يعني بالأَمْهار ههنا أَولادَ الوحش ، والكثير مِهار ومِهارة ؛ قال : كأَن عَتِيقاً مِن مِهارة تَغلِب ، * بأَيْدِي الرِّجال الدَّافِنين ابنَ عَتَّابْ وقد فَرَّ حَرْبٌ هارباً وابنُ عامِرٍ ، * ومن كان يرجو أَنْ يَؤُوبَ ، فلا آبْ قال ابن سيده : هكذا روته الرواة بإِسكان الباء ووزن نَعَتْتَابْ ؛ ووزن فلا آب مفاعيلْ ، والأُنثى مُهْرَة ؛ قال الأَزهري : ومنه قولهم لا يَعْدَمُ شَقِيٌّ مُهَيْراً . يقول : من الشَّقاءِ مُعالَجَة المِهارَةِ . وفرس مُمْهِرٌ : ذات مُهْر . وأُمُّ أَمْهار : اسم قارَة ، وفي التهذيب : هَضْبَة ، وقال ابن جبلة : أُمُّ أَمْهار أُكُمٌ حُمْر بأَعْلى الصَّمَّان ، ولعلها شبهت بالأَمْهار من الخيل فسميت بذلك ؛ قال الراعي : مَرَّتْ على أُمِّ أَمْهارٍ مُشَمِّرَةً ، * تَهْوِي بها طُرُقٌ ، أَوساطُها زُورُ وأَما قول أَبي زبيد في صفة الأَسد : أَقْبَلَ يَرْدِي ، كما يَرْدِي الحِصانُ ، إِلى * مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ مِنْه بِتَمْهِيرِ أَرِبٍ : ذي إِرْبَةٍ أَي حاجة . وقوله بِتَمْهِير أَي يَطْلُب مُهْراً . ويقال للخَرَزَة : المُهْرة ، قال : وما أُراه عربيّاً . والمِهارُ : عُود غليظ يُجْعَل في أَنْفِ البُخْتيِّ . والمُهَرُ : مَفاصِلُ مُتلاحِكَةٌ في الصَّدْرِ ، وقيل : هي غَراضِيفُ الضُّلوعِ ، واحدتها مُهْرَةٌ ؛ قال أَبو حاتم : وأُراها بالفارسية ، أَراد فُصُوصَ الصدْرِ أَو خَرَزَ الصدْرِ في الزوْر ؛ أَنشد ابن الأَعراي لغُداف : عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعنْ رَحاها

--> ( 1 ) وقوله [ عذوفاً ] أورده المؤلف هنا وأورده في عدف بمهملتين وهاء تأنيث .